الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

345

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوا ، فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ، والحسوم : الدائمة ، ويقال : المتتابعة الدائمة . وكانت ترفع الرجال والنساء فتهب بهم صعدا ، ثم ترمي بهم من الجوّ ، فيقعون على رؤوسهم منكّسين ، تقلع الرجال والنساء من تحت أرجلهم ، ثم ترفعهم ، فذلك قوله عزّ وجلّ : تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ، والنزع : القلع ، وكانت الريح تعصف الجبل كما تعصف المساكن فتطحنها ، ثم تعود رملا رقيقا ، فمن هناك لا يرى في الرمل جبل ، وإنما سميت عاد إرم ذات العماد ، من أجل أنهم كانوا يسلخون العمد من الجبال ، فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه من أسفله إلى أعلاه ، ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ، ثم يبنون القصور عليها ، فسمّيت ذات العماد لذلك « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 21 إلى 31 ] فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) [ سورة القمر : 21 - 31 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ وهو تعظيم العذاب النازل بهم ، وتخويف لكفار مكة . ثم أقسم سبحانه فقال : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ قد فسرناه . وقيل : إنه سبحانه إنما أعاد ذكر التيسير ، لينبىء أنه يسره على كل حال ، وكل وجه من وجوه التيسير ،

--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 33 ، ح 1 .